ياسين الخطيب العمري

409

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

[ 7 ] الزّبّاء « 1 » بنت عمرو بن الظّرب « 2 » كان أبوها قد قتله جذيمة الأبرش ، وكان له من البلاد من غزّة إلى تدمر ، فملكت بعده ابنته الزّبّاء ، ولم يكن له ولد ذكر ، ولمّا استحكم أمرها جعلت تطلب ثأر أبيها ، وعزمت على قتاله ، فأشارت عليها أختها بترك القتال ، ونصب حبال الاحتيال ، فكتبت الزّبّاء إلى جذيمة تخطبه إلى نفسها . وتملّكه ملكها ، فطمع في ذلك جذيمة ، فجمع أرباب دولته وشاورهم بذلك ، فقالوا كلّهم : سر إليها ، وتزوّجها واملك بلدها ، وكان بهم قصير بن سعد « 3 » فنهاه عن ذلك ، وذكّره قتل

--> ( 1 ) ملكة جليلة ذات عقل ورأي ودهاء وحكمة وحزم وشدة بأس مع جمال بارع وحسن باهر . ملكت على الشام والجزيرة من قبل الروم بعد قتل أبيها . قال ابن الكلبي : سميت الزّبّاء لأنه كان لها شعر طويل إذا مشت سحبته وراءها ، وإذا نشرته جلّلها ، والأزب : الكثير الشعر . وقد اختلف في نسبها فقال الطبري : إنها الزّبّاء بنت عمرو بن ظرب بن حسان بن أذينة بن السميندع بن هويز العاملي من عاملة العماليق ، وفي سرح العيون : أنها الزّبّاء بنت مليح بن البراء . وقال الكلبي ، وابن نباتة في سرح العيون : اسمها فارعة ، وقال الطبري في تاريخه ، وابن الأثير في الكامل : اسمها نائلة ، وقال الذهبي : اسمها ميسون بنت عمرو . انظر ترجمتها في : أعلام النساء ( 2 / 6 ) ، وسرح العيون ص 84 ، والكامل ( 1 / 198 ) ، والأغاني ( 15 / 315 - 320 ) ، وخزانة الأدب ، وجمهرة الأمثال للعسكري ( 1 / 233 - 236 ) ، ومجمع الأمثال للميداني ( 1 / 413 - 418 ) ، وأمثال العرب للمفضل الضبي 248 ، والفاخر للمفضل الكوفي وتاريخ الطبري ، وثمار القلوب للثعالبي . ( 2 ) في المطبوعة ( الضرب ) . ( 3 ) هو قصير بن سعد بن عمرو بن جذيمة بن قيس بن هليل بن دمي بن نمارة بن لخم ، وكان سعد والد قصير قد تزوج أمة لجذيمة فولدت له قصيرا ، . وكان أديبا حازما ناصحا لجذيمة ، قريبا منه . -